عدد الزيارات : 145 عدد مرات التحميل : 19

تصحيح ما نقله عني الشيخ محمد بن هادي


الحمد ﷲ رب العالمين، وصلى اﷲ وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فقد ألقى الشيخ محمد بن هادي المدخلي –حفظه اﷲ– محاضرة في مسجد بدري العتيبي، بعنوان: "آن لمحمد بن هادي أن يخرج من صماته"، ونقل عني أنني قلت إن هاني بن بريك انضم إلى الأحزاب الاشتراكية في الجنوب.

يقول الشيخ محمد بن هادي المدخلي:
"شهد عليه الشرفيّ زميله في تغريداته، وكتاباته موجودة عندنا... شهد عليه بالانحراف وأنه مع الأحزاب الاشتراكية في الجنوب، وهو الآن في مكاتب هذا الحزب الجنوبي الذي فيه كل بلاء، شهد به الشرفيّ وهو بلديّه -وبلديّ الرجل- كما قيل أعلم به" ا.هـ

أقول:
أولا: - لم أقل أنا هذه العبارة لا باللفظ ولا بالمعنى، ولعل الشيخ محمد بن هادي وهم في ذلك، وإنما عبارتي في هاني بن بريك أنه أثنى على قادة الجنوب السابقين، ولم أقل إنه مع الأحزاب الاشتراكية في الجنوب، ولم أقل إنه الآن في مكاتب هذا الحزب الجنوبي الذي فيه كل بلاء، سواء كانت العبارة الأخيرة من نقل الشيخ عني، أو استنتاجه من كلامي.

ولقد أخبرني أحد الإخوة أن بعض الناس في بعض المجموعات، كفّر أو كاد أن يكفّر هاني بن بريك بسبب عبارة الشيخ محمد بن هادي التي نقلها عني. وليست هذه عبارتي، وإنما قلت في ردّي على هاني: "وطلب مني (أي: الشيخ ربيع) أن أنصحه بسبب ثنائه على قادة الجنوب السابقين ؟!".

فالذي نقلته أنه أثنى على قادة الجنوب السابقين فقط، مع العلم أن الشيخ محمد بن هادي المدخلي -حفظه ﷲ-، كان لا يوافق الشيخ عبيدا الجابري على كلامه في هاني بن بريك، كما حدثني بعض المشايخ الفضلاء من عدن، من الذين زاروا الشيخ محمد بن هادي -مع شخص آخر من عدن- وسمعوا من الشيخ محمد بن هادي هذا الكلام مباشرة.

ثانيا: - نحن حذّرنا من هاني بن بريك قبل الشيخ محمد بن هادي -حفظه ﷲ-، وما زلنا نحذّر منه، ولكن لا أدري لماذا الشيخ محمد بن هادي اقتصر على شهادتنا في هاني بن بريك فقط، مع أننا شهدنا على غيره وقبل المشايخ في المدينة شهادتنا على غيرنا.

فقد شهدنا على بعض الناس في المدينة من أبناء عدن، أنهم يتقلبون مع مصالحهم، لا مع المنهج السلفي، وشهد عليهم الإخوة الفضلاء في عدن -المعروفون لدى علماء الدعوة السلفية- أنهم تغيّر عما عهدناهم عليه، لأنهم يعرفونهم حق المعرفة، وقد نبذهم المشايخ في المدينة نبذ النواة، وصار لا يزور مشايخ المدينة الآن، سوى الشيخ محمد بن هادي فقط؟!.
فهل سيأخذ الشيخ محمد بن هادي المدخلي بكلام أهل عدن، لأن بلدي الراوي أعلم به من غيره ؟!

ثالثا: - ولا أدري لماذا لم يأخذ الشيخ محمد بن هادي -وفقه ﷲ- بنقولاتنا عن محمد الإمام، فإننا لما زرناه في العمرة ١٤٣٦ هجرية، جلسنا معه في بيته، وتكلمنا حول عدة نقاط، أذكر بعضها:

أحدها:- موقف الإمام من قتال الرافضة في كتاف، ثم خارج كتاف.
الثانية:- شرحنا له أن الإمام غير مضطر شرعا لتوقيع الوثيقة.
الثالثة:- القواعد التي تقعد في الدعوة في اليمن.
الرابعة:- تربية النشء على التنفير من الجرح والتعديل.
الخامسة:- كلامهم في علمائنا.
السادسة:- تسلط محمد الإمام على المراكز في اليمن، وأنه يطلب من بعض القائمين عليها أن يكون المركز تحت إشرافه.

ونقلنا له أدلة على كل فقرة من هذه الفقرات، ولم نخرج منه بشيء في جلوسنا معه سوى أنه أخبرنا أنه عذر محمدا الإمام في المرة الأولى، رغم قوة النقاط التي طرحناها عليه في المجلس، بل كان مجلسه يختلف تماما عن مجالس سائر المشايخ الذين زرناهم، حيث كانوا يتفاعلون معنا فيما وضعناه من النقاط، وكنا نجد منهم كلاما واضحا وشافيا. سوى الشيخ محمد بن هادي.(1)

بل إننا تعجبنا من جوابه لما ذكرنا له كلامهم في علمائنا، حيث قال:"مسامح، وكلامهم تحت قدمي". لولا أني قلت له في المجلس:"لو سمعت أحدا يتكلم في العلماء، أتسكت يا شيخ محمد ولا تدافع عنهم ؟! فقال: "بلى سأدافع عنهم".

وبعد حج عام ١٤٣٧ هـ ولما زرنا المدينة، عزم الإخوة الفضلاء من عدن على زيارة الشيخ محمد بن هادي المدخلي، فزاره الإخوة وجلسوا معه، وتحدثوا معه عن الوثيقة، فدافع الشيخ محمد بن هادي عن محمد الإمام، واحتج له بحديث حاطب بن أبي بلتعة، لولا أن الإخوة أجابوه بأن حاطبا لم يصدر منه كفر.

فلا أدري لماذا لم يأخذ الشيخ محمد بن هادي بشهادتنا على محمد الإمام، ونحن بلديّ هؤلاء ؟!.


(1) أما قول الشيخ محمد بن هادي في محمد الإمام:"كأن الله طمس على بصيرته" فهذا إنما قاله بعد قول محمد الإمام: "انتصارات إلى جهنم"، وكان كلام محمد الإمام في شوال / ١٤٣٦ هجرية، والتي كانت بعد سنة وزيادة صدور من الوثيقة التي كانت في رمضان / ١٤٣٥ هجرية.
وأما قوله عن الوثيقة:"إنها عين الكفر". فهذا قاله لصالح البكري لما زاره مؤخرا إلى المدينة.

كتبه أبو عمار علي بن حسين الشرفيّ
المعروف بعلي الحذيفي
15 ربيع الثاني 1439 هـ

 تحميل المقال