عدد الزيارات : 76 عدد مرات التحميل : 8

بعض عدوان قناة منهاج النبوة الدعوية

قناة المصعفقين

الحمد ﷲ رب العالمين، وصلى اﷲ وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فقد اطلعت في "قناة منهاج النبوة الدعوية" على مقال رديء، رمى فيه الكاتب أعراض كثير من الأبرياء ظلما، فكان لزاما علينا أن نبين عدوان هذا الكاتب وأمثاله.

وقد أُخبرت أن المشرفين على هذه القناة من المتعصبين للشيخ محمد بن هادي المدخلي، الذين يرفضون نصائح العلماء الكبار وعلى رأسهم إمام الجرح والتعديل فضيلة شيخنا ووالدنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي -حفظه ﷲ وأمدّ في عمره في طاعته-.

وعلى العموم فإن ما كتبه هذا الكاتب نوع من الظلم يحتاج إلى بيان، سواء كانت هذه القناة تابعة لزيد أو عمرو.
وإني -وﷲ- لأعجب من هذه الجهود المبذولة في الحرب على مشايخ سلفيين فضلاء، مستعملين في ذلك أقذر الأساليب وأرداها.

أ- فمن ظلم كاتب قناة منهاج النبوة الدعوية أنه يصف الفضلاء بأنهم صعافقة. ولو لم يكن في هذا المقال من الظلم إلا هذا لكان كافيا، لأنه من التنابز بالألقاب، ولاسيما في حق مشايخ فضلاء ودعاة إلى ﷲ، فكيف إذا أضاف الكاتب إلى ذلك أنهم حزب سياسيّ خفيّ صعفوقيّ، لديهم مطمع سياسيّ، لا يختلفون عن الإخوان المسلمين قيد أنملة.

فأقول لهؤلاء:
إذا كنتم لا تقتنعون بحكم ﷲ به في كتابه وفي سنة النبي -صلى ﷲ عليه وسلم- الذي صدر على أيدي أهل العلم، فأنتم حزب كسائر الأحزاب، لا تقلون سوءًا عن سائر الأحزاب، ونتوقع منكم الكثير من الهجوم الشرس، ولا أستبعد أن تقفوا في خندق الإخوان المسلمين ومن كان على شاكلتهم.(1)

لقد اتهمتم الكثير من الفضلاء بتهم عظيمة ظلما وزورا، فطالبكم أهل العلم بالبينة على ذلك للحديث: "البينة على المدعي، واليمين على من أنكر"، وأمهلهم أهل العلم مدة طويلة، فعجز كباركم وصغاركم عن الإدلاء بأي بينة، فحكم أهل العلم لهؤلاء المظلومين بالبراءة، فلم تقتنعوا بحكم ﷲ، وصرتم ترمون المشايخ ببطانة السوء، وصرتم تقولون عن المشايخ بأم طعنوا في السن وصاروا لا يميزون، وفرغتم أنفسكم لحرب هؤلاء السلفيين تشويها بالسمعة، وتزويرا للحقائق، ونشرا للأكاذيب، وتفريقا لصف أهل السنة، وحينئذ قال عنكم كبار العلماء:"إنكم بلا تربية، لم تتربوا التربية الصحيحة"، وقد صدق علماؤنا فالذي صدر منكم ويصدر لا يمكن أن يصدر من شخص تربى على أسس السلفية.

ب- يقول كاتب قناة منهاج النبوة الدعوية:
"هل تعلمون أن الصعافقة إلى الآن لا يتكلمون في هاني بن بريك، ولا ينشرون جرح العلماء له ...".

أقول:
هذا كذب وافتراءٌ، وقد كان للإخوة في عدن موقف مشرف من هاني بن بريك، بينوا ما عنده، وحذروا من طريقته وقوفا مع تحذير العلماء، وكتبوا في ذلك مقالات معروفة ومشهورة ونقلوا فيها كلام أهل العلم، وانتشرت هذه المقالات بين الناس.

وهذا الوضوح الذي سرنا عليه -ولله الحمد- عجز عنه المتعصبون للمبتدع محمد الإمام، والمتعصبون لمحمد بن هادي المدخلي، مع أن القضيتين كانت مكشوفة وواضحة إلا ممن أعمى ﷲ بصيرته. 

فالفضلاء في عدن لهم موقف مشرف، لكنكم -لظلمكم- تنكرون هذه الحقائق، ومع هذا ما سلم الفضلاء من حملتكم المسعورة حتى بعد بيانهم ونصيحتهم، فهذا مما يؤكد أن مرادكم ليس هاني بن بريك، وإنما تتخذونه وسيلة لضرب كثير من المشايخ والطلاب.

وكثير ممن يتحامل على هاني بن بريك لا يريد ذم انحرافات هاني بن بريك، ولكنهم يريدون التوصل إلى أشياء خسيسة، فقد كانوا يهاجمونه هجوما شرسا ظلما وعدوانا من قبل أن يتغير، فقط لأنه حرض على الجهاد، أنا أعلم الناس بذلك، وعندما تغير هاني بن بريك في أول أمره، تغير معه أناس آخرون بنفس التغير، بل أسوأ من تغير هاني، وصدر منهم ضلالات خطيرة وعظيمة، ومع هذا وجدنا الحملات على هاني بن بريك فقط دون غيره.
فاتركوا هذا الانتقاء في الكلام على الأشخاص، لأنها طريقة أهل الأهواء، وطريقة من في قلبه مرض.

ج- قال كاتب قناة منهاج النبوة الدعوية:
"هل تعلمون أن شقيق عرفات المحمدي أخطر من هاني بن بريك في التنظيم الخارجي ضد الشرعية في اليمن، ويتنقل بحرية تامة بين قطر واليمن، ولا أحد من الصعافقة يتكلم فيه أو يحذر منه".

أقول:
لا يستحيي هذا الكذاب المفتري من هذا الكذب المفضوح، ولا تستحيي "قناة منهاج النبوة الدعوية" من نشر هذا الكذب، وكل ما ذكره هذا الكذاب غير صحيح، وأنا من أعرف الناس -ولله الحمد- بالدكتور عرفات بن حسن المحمدي، وبأخيه الشيخ أحمد بن حسن المحمدي، فهما من أبناء منطقتنا -منطقة القلوعة في عدن-.

فالشيخ أحمد حسن المحمدي -أخو الدكتور عرفات بن حسن المحمدي- كان يعيش في البحرين، ثم ترك البحرين بكامل اختياره قبل أكثر من ستة عشر عاما، وجاء ليستقر في عدن، ومنذ استقراره إلى الآن وهو قائم على تدريس القرآن وتلقينه، وقد تخرج على يديه حفاظ لكتاب ﷲ، ولاسيما وأنه يحمل إجازة في قراءة عاصم من طريق حفص وشعبه بإسناد عال، وذلك فضل ﷲ يؤتيه من يشاء، وقد قرأ عليه جماعة من الحفاظ وأجازهم.

أما قطر فلا علاقة للشيخ أحمد حسن المحمدي البتة، لا من بعيد ولا من قريب، بل له ولإخوانه السلفيين جهود في محاربة عملاء قطر في اليمن من الحوثيين والإخوان المسلمين، وهو أحد الإخوة الذي شاركوا في جهاد الحوثيين، وما زال إلى الآن يوضح حقيقة الإخوان المسلمين، وقد بقيت في مسجده عدة أشهر أدرس وأتحدث عن الإخوان المسلمين وهو موجود.

ثم إنني لا أدري أين جهودكم أنتم -أيها المصعفقون- في كشف قطر وعملائها، وأدوارها الخطيرة في دعم الحوثيين والإخوان المسلمين والتنظيمات التكفيرية، كنا نتمنى أن تحذروا من خطورة قطر، وأجندتها في البلاد الإسلامية، ولو بأن تصرفوا -ولو شيئا يسيرا- من الجهود التي تبذلوها في حرب الفضلاء.

د- زعم الكاتب أن من يسميهم هو وحزبه بالصعافقة أنهم تستروا على هاني بن بريك وهو يسير مع الإخوان المسلمين في نجران...

أقول لهذا المفتري الكذاب:
أتحداك أنت ومن وراءك من أشباه طلاب العلم أن تأتوا بدليل على هذه الدعوى: أن هاني بن بريك كان يمشي مع الإخوان المسلمين في نجران.
وأننا سكتنا عنه وتسترنا عنه.
فهذان أمران ننتظر أن يثبتها حزبكم:
أولا:- سير هاني بن بريك مع إخوان نجران.
وثانيا:- أننا علمنا بذلك لكننا تسترنا عليه وسكوتنا عنه.
ولا يستقيم الدليل إلا بإثبات هذين الأمرين معا.
تريدون أن تقدحوا في عدد كبير من الفضلاء بمثل هذه التخرصات والظنون الكاذبة.

مع ناصر زكري

يقول في صفحته على الفيسبوك ما خلاصته:
1- أشرس الصعافقة صعافقة عدن.
2- استغلوا اسم هاني بن بريك لتخويف الناس، بل عملوا حركات كأنهم محتلون لمدينة عدن، فهم يرون أنفسهم سلطة خفية، وقريبا سيحتلون عدن، ولكنهم لا يظهروا إلا في الوقت المناسب، منتظرين من هاني ساعة الصفر.
3- من أفعالهم أخذ مساجد السلفيين(2) وانتزاعها منهم بالقوة، وتخويفهم بالتصفية، ليعيشوا مخالفيهم بالرعب والفزع.
4- كأن هناك عهد وميثاق بين الصعافقة والصوفية لا يتكلمون فيهم، ولا يحذرون منهم.

أقول:
هذا كلام رجل غير عاقل لأنه غير موزون، وحكاية كلامه تكفي عن الرد عليه. ويظهر من كتابته أنه جاهل بالنحو وغيره، فإن اللحن في كتابته كثير.(3) فلا يستحق عناء الرد عليه.


(1) بل لا أستبعد أن -والله- أن تفوقوا الإخوان المسلمين في حربكم علينا، وقد جربنا الإخوان المسلمين وجربناكم، فالذين رأيناه من حزب محمد الإمام وحزب المصعفقين أسوأ مما رأيناه من الإخوان المسلمين، ولعلي أبين هذا في وقت لاحق.
(2) هذا كلام الإخوان المسلمين حذوا القُذّة بالقُذّة، وقد قلت قبل قليل إنني لا أستبعد أن يقف هؤلاء في خندق الإخوان المسلمين.
ونفيد القراء بأنه لم ينشر في عدن إشاعة أخذ المساجد من أيدي أهلها إلا الإخوان المسلمين آخر من المبتدعة المتسترين بالسنة، ممن يزكّيه محمد الإمام صاحب معبر.
ولهذا المنحطّ وقفات كثيرة وقف فيها مع الإخوان المسلمين في حربه على العلماء، والحرب على التحالف.
(3) هؤلاء الكُتاب وأمثالهم -ممن لا أدب عندهم ولا علم ولا عقل- هم من المتعصبين لمحمد بن هادي المدخلي، فهو الذي فتح لهم الباب في رمي الأبرياء، ومثل بهذه الطريقة.

كتبه علي الحذيفي
يوم الخميس 09 شعبان 1439 هـ

 تحميل المقال