عدد الزيارات : 1790 عدد مرات التحميل : 122

الإبانة عن أوهام وأغاليط ما في الكنانة

(1)
(حوار مع الشيخ محمد بن هادي)(2)

الحلقة الأولى:

إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله؛ فلا مضلَّ له، ومن يضلل؛ فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران:102].
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70].
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء :1].

أما بعد:
فقبل الشروع في الرد على الشيخ الدكتور محمد بن هادي -أصلحه الله- أقدم بمقدمات:

المقدمة الأولى: الأمر بالعدل والقسط.
جاءت النصوص الشرعية آمرةً بالعدل والقسط قال سبحانه وتعالى:﴿󠄓إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل:90]. 󠄓
وقال سبحانه وتعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) [الحديد:25].

قال الإمام ابن كثير رحمه الله:" يقُولُ تَعَالَى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ) أيْ: بالمُعْجزات، وَالحجَج الباهرات، وَالدَّلَائل القَاطعَات، (وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ) وَهُوَ: النَّقْلُ المُصَدّقُ (وَالْمِيزَانَ) وَهُوَ: العَدْلُ. قالَهُ مُجاهدٌ، وقَتادَةُ، وَغَيْرُهمَا. وَهُوَ الْحقُّ الَّذي تشْهَدُ به العقُولُ الصَّحيحَةُ المُسْتَقيمَةُ المُخَالفَةُ للآراء السَّقيمَة، ...وَقالَ: (وَٱلسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ) [الرحْمَان: 7]؛ وَلهَذَا قالَ في هَذه الآية: (لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) أيْ: بالْحق وَالعَدْل وَهُوَ: اتباعُ الرسُل فيمَا أخْبَروا به، وَطاعَتُهُمْ فيمَا أمَروا به، فَإِنَّ الذي جاؤوا به هُوَ الْحقُّ الذي ليسَ وَراءهُ حَقٌّ، كَمَا قالَ: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا) [الْأنْعَام: 115] أيْ: صدْقا في الْأخْبار، وَعَدْلًا افي الْأَوَامر وَالنَّواهي".(3)

ومن السنة ما جاء عن ابن عمرو رضي الله عنهما قال: قال ﷺ: " إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن -عز وجل- وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا" (4)، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال ﷺ: " إذا حكمتم فاعدلوا، وإذا قتلتم فأحسنوا، فإِن الله عز وجل محسن يحب المحسنين"(5).

ولا يمكن للعدل أن يقوم إلا بالعلم الشرعي مع التجرد عن الهوى، وفهم الواقعة والعلم بحقيقتها، فمن كان جاهلاً بالشرع فلا سبيل له لتحقيق العدل ومن كان جاهلاً بما يريد الحكم عليه وإن كان عالماً بالشرع فلا سبيل له لتحقيق العدل أيضاً.

قال الإمام ابن القيم رحمه الله:" ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم:
أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علماً.
والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان رسوله في هذا الواقع، ثم يطبق أحدهما على الآخر؛ فمن بذل جهده واستفرغ وسعه في ذلك لم يعدم أجرين أو أجرا؛ فالعالم من يتوصل بمعرفة الواقع والتفقه فيه إلى معرفة حكم الله ورسوله"...(6).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ولما كان العدل لا بد أن يتقدمه علم، إذ من لا يعلم لا يدري ما العدل، والإنسان ظالم جاهل إلا من تاب الله عليه فصار عالما عادلا.
صار الناس من القضاة وغيرهم ثلاثة أصناف: العالم العادل، والجاهل والظالم...وكل من حكم بين اثنين فهو قاض، سواء كان صاحب حرب أو متولي ديوان أو منتصبا للاحتساب بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى الذي يحكم بين الصبيان(7) في الخطوط فإِن الصحابة كانوا يعدونه من الحكام..." (8).

المقدمة الثانية: مشروعية دفع ظلم وبغي من ظلمك واعتدى عليك.
قال تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ (39) وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [الشورى:39، 42]

قال العلامة الشوكاني رحمه الله: "ثم ذكر -سبحانه- الطائفة التي تنتصر ممن ظلمها فقال: (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ) أي: أصابهم بغي من بغى عليهم بغير حق.
ذكر-سبحانه- هؤلاء المنتصرين في معرض المدح، كما ذكر المغفرة عند الغضب في معرض المدح؛ لأن التذلل لمن بغى ليس من صفات من جعل الله له العزة حيث قال: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) [المنافقون: 8] فالانتصار عند البغي فضيلة، كما أن العفو عند الغضب فضيلة.
قال النخعي: «كانوا يكرهون أن يذلوا أنفسهم فيجترئ عليهم السفهاء»"(9).

قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه تحت كتاب المظالم:
"باب الانتصَار من الظالم، لقَوْله جَلَّ ذكْرهُ: (لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ)، [النساء: 148] (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ) [الشورى 39]، قالَ إبْراهيمُ: «كَانوا يَكْرهُونَ أَنْ يُسْتذَلوا فإِذا قدَروا عَفَوْا»".

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "قوله:" باب الانتصَار منْ الظالم، لقَوْله جَلَّ ذكْرهُ: (لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ)، (وَالَّذِينَ) يعني وقوله: (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ)" أما الآية الأولى: فروى الطبري من طريق السدي، قال في قوله: (إِلَّا مَن ظُلِمَ) أي: فانتصر بمثل ما ظلم به فليس عليه ملام، وعن مُجاهد: (إِلَّا مَن ظُلِمَ) فانتصر فإِن له أن يجهر بالسوء، وعنه: نزلت في رجل نزل بقوم فلم يضيفوه فرخص له أن يقول فيهم.

قلت: ونزولها في واقعة عين لا يمنع حملها على عمومها. وعن ابن عباس المراد بالجهر من القول الدعاء فرخص للمظلوم أن يدعو على من ظلمه، وأما الآية الثانية فروى الطبري من طريق السدي أيضا في قوله: (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ)، قال: يعني ممن بغى عليهم من غير أن يعتدوا، وفي الباب حديث أخرجه النسائي، وابن ماجه، بإسناد حسن من طريق التيمي عن عروة عن عائشة قالت: "دخلت على زينب بنت جحش فسبتني، فردعها النبي ﷺ فأبت" فقال لي: «سبيها». فسببتها حتى جف ريقها في فمها فرأيت وجهه يتهلل ". قوله: "وقال إبراهيم" أي: النخعي، "كانوا" أي: السلف، "يكرهون أن يستذلوا" بالذال المعجمة من الذل وهو: بضم أوله وفتح المثناة، وهذا الأثر وصله عبد بن حميد، وابن عيينة في تفسيرها في تفسير الآية المذكورة"(10).

المقدمة الثالثة: الرد العلمي مشروعٌ على كل من أخطأ سواءٌ كان عالماً أو طالب علمٍ، ممن هو مثل المردود عليه أو دونه.
وهذا أمرٌ مستقرٌ عند أهل العلم والفضل، فمثلاً:
أ‌- قال الإمام القدوة الزاهد أبو الفضل إسحاق بن أحمد العلثي رحمه الله(11) في رده على ابن الجوزي: 

"وأنت يا عبد الرحمن، فما يزال يبلغ عنك ويسمع منك، ويشاهد في كتبك المسموعة عليك، تذكر كثيراً ممن كان قبلك من العلماء بالخطأ، اعتقاداً منك: أنك تصدع بالحق من غير محاباة، ولا بد من الجريان في ميدان النصح: إما لتنتفع إن هداك الله، وإما لتركيب حجة الله عليك. ويحذر الناس قولك الفاسد، ولا يغرك كثرة اطلاعك على العلوم. فرب مبلَّغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه لا فقه له، ورب بحر كَدر ونهر صاف، فلستَ بأعلم من الرسول ﷺ، حيث قال له الإمام عمر: "أتصلي على ابن أُبي؟" أنزل القرآن، (ولا تصلِّ عَلى أحَدٍ منْهمْ) ولو كان لا ينكر من قل علمُه على من كَثر علمه إذاً لتعطل الأمر بالمعروف، و صرنا كبني إسرائيل حيث قال تعالى: (كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ) [المائدة: 79]، بل ينكر المفضول على الفاضل و ينكرُ الفاجر على الوليّ، على تقدير معرفة الوليّ،... واعلم أنه قد كثر النكير عليك من العلماء والفضلاء، والأخيار في الآفاق بمقالتك الفاسدة في الصفات. وقد أبانوا وَهاءَ مقالتك، وحكوا عنك أنك أبيت النصيحة، فعندك من الأقوال التي لا تليق بالسنة ما يضيق الوقت عن ذكرها"(12).

ب‌- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:" الأنبياء عليهم السلام معصومون عن الإقرار على الخطأ بخلاف الواحد من العلماء والأمراء، فإِنه ليس معصوماً من ذلك، ولِذا يسوغ بل يجب أن نبين الحق الذي يجب اتباعه وإن كان فيه بيان خطأ من أخطأ من العلماء والأمراء"(13).

ت‌- قال الإمام ابن رجب رحمه الله:"وكذلك المشايخ والعارفون كانوا يوصون بقبول الحق من كل من قال الحق صغيراً كان أو كبيراً وينقادون له... لا يمنعنا تعظيمه ومحبته من تبيين مخالفة قوله لأمر الرسول ﷺ، ونصيحة الأمة بتبيين أمر الرسول ﷺ، ونفس ذلك الرجل المحبوب المعظم لو علم أن قوله مخالف لأمر الرسول فإِنه يحب من يبين للأمة ذلك، ويرشدهم إلى أمر الرسول، ويردهم عن قوله في نفسه، وهذه النكتة تخفى على كثير من الجهال بسبب غلوهم في التقليد، وظنهم أن الرد على معظم من عالم وصالح تنقص به، وليس كذلك"(14).

ث‌- وقال الإمام ابن رجب رحمه الله أيضاً -وهو يتحدث عن طريقة الأئمة في رد الخطأ ممن كان-: "وردِّ أقوال من تُضَعَّفُ أقواله من أئمة السلف والخلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. 

ولم يترك ذلك أحد من أهل العلم ولا ادعى فيه طعناً على من ردَّ عليه قوله ولا ذمَّاً ولا نقصاً اللهم إلا أن يكون المصنِّف ممن يفحش في الكلام ويسيءُ الأدب في العبارة فينكَر عليه فحاشته وإساءته دون أصل ردِّه ومخالفته(15)، إقامةً للحجج الشرعية والأدلة المعتبَرة"(16).

ج - قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: "تصحيح الخطأ: وهذا أمر واجب، يجب على من عثر على وهم إنسان ولو كان من أكبر العلماء أن ينبه على هذا الوهم وعلى هذا الخطأ، لأن بيان الحق أمر واجب وبالسكوت يمكن أن يضيع الحق لاحترام من قال بالباطل لأن احترام الحق أولى بالمراعاة"..(17).
والنقولات كثيرةٌ في هذا المعنى، ولعل فيما نقلت كفايةً وهدايةً، والله الموفق.

بما سبق يتضح لك أيها القارئ المنصف أن الكلام يجب أن يكون مبنياً على العلم والعدل لا الجهل والظلم، فمن خاض في مسألةٍ ما بجهلٍ فقد ظلمَ نفسه وغيره، ومن خاض فيها بهوىً فكذلك ظلم نفسه وغيره ومما لا شك فيه أن أكثر البلاء إنما يَرِد منْ أحد هذين الصنفين وعليه؛ فإِن المنازعة في الأحكام الصادرة من الشيخ محمد بن هادي ليست ممن ينبزهم ب (الصعافقة)! بل من مشايخنا وأكابرنا أمثال: العلامة ربيع بن هادي، والعلامة عبيد الجابري اللذين أعلناها بكل وضوح وصراحة، والشيخ محمد بن هادي يَعرف هذا تمام المعرفة وما يتعلل به من أسباب سيتم الكشف عنها في ثنايا الكلام والحلقات -بعون الله-.

وليعلم أنني مع أشياخي النبلاء وإخواني الفضلاء سعينا لستر هذا الأمر مدةً من الزمن -حتى أشهره الشيخ محمد بنفسه حين بدأ التحذيرات العلنية- فتكررت الزيارات والمطالبات للشيخ محمد لإنهاء الأمر وهو مستمرٌ فيما بدأه من طعنٍ وتجريحٍ -بلا أدلةٍ- يبديه تارةً ويخفيه أخرى.

ويمكن تلخيص هذه المحاولات التي استمرت معه من شهر جمادى الآخر من عام سبعةٍ وثلاثين وأربع مائة وألف حينما نقل أحد اليمنيين(18) -ممن يعذرون محمداً الإمام في موقفه من الرافضة الحوثيين- عن الشيخ محمد بن هادي طعنه فيَّ وفي إخواني طلاب العلم بل حتى ينقل عنه الكلام في بعض المشايخ، وينقل هذا اليمني تهديدات من الشيخ محمد بن هادي بالتحذير منا بأسمائنا إلى آخر ما نقل مما هو مكتوبٌ عندي من شهادة أحد الإخوة عليه.

ويجدر التنبيه أننا شعرنا بجفوة من الشيخ محمد من آخر عام ستةٍ وثلاثين وأربعمائة وألف تقريباً، حين كنا نرغب في التواصل مع الشيخ محمد وأخذ مشورته في نشاطاتنا الدعوية في الداخل والخارج ولم نجد تفاعلاً منه، وحتى بعد أن أذن لنا شيخنا أ.د. عبد الله البخاري -حفظه الله- في إقامة بعض الدروس في مسجد ذي النورين، وأخبَرنا مشايخنا فرحبوا وشجعوا كشيخنا الوالد ربيع بن هادي وشيخنا الوالد عبيد الجابري حفظهما الله، بل شارك الشيخ ربيع بن هادي بمحاضرةٍ لهذه الدروس افتتح بها شروح المتون وخصصناها برسائل للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وكانت محاضرة شيخنا بعنوان: (اهتمام الإمام محمد بن عبدالوهاب بالعقيدة) بتاريخ 1437/10/06 هـ هذا رابطها:
https://www.youtube.com/watch?v=68bRXlQIJwc&t=84s

وكان يوصينا حفظه الله بتدريس بعض المتون كالعقيدة الواسطية وغيرها، أما الشيخ محمد بن هادي فقد تكررت المحاولات للجلوس معه وأخذ مشورته وتوجيهه(19).

وهذه بعض المحاولات التي تجاهلها أو اعتذر عنها الشيخ محمد، وسيظهر للقارئ النبيه أننا ذهبنا وحاولنا الالتقاء به عدة مرات قبل تاريخ هذه الرسائل لكن دون جدوى!
1: https://d.top4top.net/p_757buetg1.jpeg
2: https://e.top4top.net/p_757loct52.jpeg
1437/4/8 هـ (هذا تاريخ رسالتي له)
3: https://f.top4top.net/p_7572lunj3.jpeg
1437/4/17 هـ (وهذا تاريخ جواب)
4: https://e.top4top.net/p_757nm6x42.jpeg
1437/4/22 هـ (هذا تاريخ مراسلتي لطلب اللقاء لإطلاعه على الدورة وغيرها)
5: https://d.top4top.net/p_757wlefs1.jpeg
6: https://b.top4top.net/p_757205gc1.jpeg
وقبل السفر إلى بعض الدورات الخارجية بنصف شهر حرصنا على التواصل معه ودون فائدة (بدأت المراسلة من تاريخ 1437/8/9):
7: https://a.top4top.net/p_7572osgx3.jpeg
8: https://c.top4top.net/p_7579ix5d5.jpeg
9: https://f.top4top.net/p_757mnx7x9.jpeg
10: https://f.top4top.net/p_7573oied0.jpeg

ثم تطور الأمر من التجاهل إلى نقل التحذيرات من الدروس، وصبَرنا مدةً من الزمن ثم يسر الله لقاءً به، فقلت له: إن ربيع بن طاهر المقالح اليمني ينقل عنك كيت وكيت -مما سبق الإشارة إليه-، فقال لي: أنت أخٌ كريم وسترى ربيعاً يتغير عملياً وأتى بكلام مُمل -دون أن يصرح بنفي الكلام المنسوب له- فرضيت منه بذلك رجاء تحسن الأمر ولم أدقق معه في طلب النفي الصريح، ثم بعد مدة رجع نفس الكلام يتكرر فطلبنا من شيخنا عبدالله البخاري -أثابه الله- أن يتدخل ليصلح ما أمكنه، فلما زاره -في شهر رمضان من العام نفسه- نفى أن في نفسه شيئاً علينا أيضاً مع أن الأخبار تصلنا من هنا وهناك على عكس ذلك!.

وجاء شهر ذي القعدة من عام سبعة وثلاثين وأربع مائة وألف وزرت شيخنا الربيع مع أخي د. عرفات، فسأل الشيخ ربيع عن حال الشيخ عبيد بعد العملية التي أجريت له في دولة الإمارات ولم يكن الشيخ عبيد رجع بعدُ من الإمارات، وبعد السؤال قال الشيخ ربيع حفظه الله: (أشعر الآن بنقص وفراغ وهو غير موجود) فراقت لي هذه الكلمات التي تظهر المحبة والمودة بين العلماء ونشرتها في حسابي بالتويتر
11: https://a.top4top.net/p_757xt8790.jpeg

وبعد نشرها أرسل لي أخونا الشيخ عبد الواحد رسالة يقول فيها: "الشيخ محمد بن هادي يقول لك امسح التغريدة واعتذر عنها" فاتصلت بعبد الواحد(20) أسأله عن السبب وإذا بعبد الواحد يوصل لي رسالةً أخرى على لسان الشيخ محمد بن هادي مفادها: الابتعاد عن د. عرفات المحمدي وهو إذا رجع إلى المدينة(21) سيناصحه في أمور فإِن لم ينتصح حذر منه (وأخرج ما في كنانته)!، فتعجبت من هذه اللغة الشديدة! ومن هذا الطلب الغريب!
ثم حذفتها حتى استفصل من الشيخ محمد عن السبب فحصل بيني وبينه مراسلة.

وبعد صلاة الفجر من اليوم التالي أعطيت الشيخ ربيعاً نسخةً من تغريدتي وقلت له: هل هذا كلامك شيخنا لأن البعض يشكك؟ فقال لي الشيخ ربيع: نعم هذا كلامي وقد سئلت عنه بالأمس وقلت هذا كلامي(22)، ثم أخبَرته خبَر الشيخ محمد بن هادي وأعطيته صورة من المراسلة، لأخذ توجيهه ونصيحته، فمن هذا التاريخ والشيخ ربيع يتابع الأحداث بيننا وبين الشيخ محمد بن هادي(23).

ومما يدل على أننا نحرص على إنهاء الموضوع بسرية تامة دون إعلانه -كما فعل الشيخ محمد- ونسعى لذلك، ما أرسله الشيخ عرفات المحمدي من رسالة جوال يطلب من الشيخ محمد بن هادي النصيحة والتوجيه وأن يضرب له موعداً لذلك لكن الشيخ محمداً تجاهلها ولم يحدد له موعداً لبذل النصيحة لمن طلب منه.
وهذا رابطها بتاريخ (1437/12/21هـ):
12: https://b.top4top.net/p_7579txhc1.jpeg
حتى يعلم القارئ من يسعى لحل الموضوع بكل هدوء ومن الذي يثيره كل مدة دون أن يقدم النصائح مع طلبها.!

وكان الشيخ ربيع يحثنا على لقاء الشيخ محمد فطلبنا منه موعداً والتقى به الإخوة (عبد الواحد المدخلي وعبد المعطي الرحيلي ومهند الغامدي) ولم أكن معهم بسبب سفري، فصارحوه وكلموه بكل وضوح عما يبلغهم من طعونات وأنهم يطلبون النصيحة و ذكروا له قوله ﷺ "وإذا استنصحك فانصح له" وهذه هي الموضوعات المطروحة:
أ‌- السؤال عن صحة كلامه وطعنه فينا وسبب تغيره علينا.
ب‌- السؤال عن صحة تحذيره من دروسنا وأنه لا يرتضيها.
ج- السؤال عن صحة كلامه في أخينا بندر الخيبري وأنه لا يرتضيه.
د- السؤال عن تحذيره من د. عرفات المحمدي.

أما الأولى والثانية؛ فسأل عن الناقل فقالوا له: ربيع طاهر المقالح، فقال الشيخ محمد: لو نقل لي عبد الإله، أو عبد الواحد، أو... من الإخوة لقُلْت: ربما قلتُ هذا، لكن الحمد لله الذي جعل منتهى الرواية إلى ربيع المقالح!!، فلم يرض الإخوة بهذا الكلام العام، وأعادوا عليه السؤال: هل قلت هذا يا شيخ محمد؟ فأجاب: أن هذا غير صحيح، ثم قال: أنا ما يسوؤني تدريسكم وأن يفتح عبد الواحد أو عبد الإله إلخ ويسعدني ذلك، لكن أردت منكم أن تتوزعوا في المساجد بدل أن تتجمعوا في مسجدٍ واحد وحثنا على التدريس(24).
وقال الشيخ محمد: أنا أتعجب أن يحدث عندكم توهم أنني لا أريد أجلس معكم ولو في نفسي شيء لم أستقبلكم.

وأما الثالثة فنفى أنه تكلم أو سيتكلم في أخينا بندر الخيبري بل قال: جاءني أحد الطلاب يسألني عن الدراسة عليه قبل مدة فقلت أدرس عليه.
ولما وصل الكلام عن المسألة الرابعة وهي الطعن في د. عرفات قال الإخوة: يا شيخ محمد أخونا عرفات نريد النصيحة في موضوعه؟
فما كان من الشيخ محمد إلا أن تعذر بأن هذا الموضوع طويل ويحتاج مجلساً آخر، فأخذ الإخوة منه موعداً وانتهى الأمر على ذلك.

وذهبنا بعد ذلك نخبر الشيخ ربيعاً بما حصل فاستبشر الشيخ ربيع خيراً وقال: اسألوه عن أدلته على عرفات، وبعدها بأيام جاء موعد المجلس للسؤال عن موضوع عرفات، وكان الموعد بعد صلاة العصر، وقبيل الموعد أخبَرنا الشيخ عبد الواحد أن الشيخ محمدا أجله إلى موعدٍ آخر، فجئنا إلى الموعد الآخر وكنا واقفين أمام بيت الشيخ محمد فخرج من مسجده واعتذر بأن أخوال ابنه أنس جاؤوا المدينة وهو مشغول معهم اليوم، وأرجأنا إلى غدٍ فجئنا من غدٍ ونحن واقفون قرب بيته ننتظره فجاء وبصحبته أحد المغاربة، فقال لنا: أنا متعب والعلاج انتهى فسلمنا و أردنا الانصراف، فقال: تفضلوا لكن لا نفتح الموضوع! -يعني موضوع تحذيره من عرفات- فجلسنا من بعد صلاة العصر وحتى أذان المغرب! نتكلم ونتحدث في أي موضوع إلا موضوع عرفات!!.
وطالبناه بعد ذلك بمجلسٍ آخر ولكن لم يجبنا كما في هذه الرسالة:
https://f.top4top.net/p_757al05i2.jpeg

وبعد ذلك طلب الشيخ محمد بن هادي من موقع ميراث الأنبياء إيقاف دروس الشيخ عرفات وإلا اعتذر الشيخ محمد عن نقل أي درس له عبر الميراث، فتوقف أخونا د. عرفات بكل صمت دون لجلجة أو ضوضاء، ولعل كثيراً من الناس لا يعلم ذلك، بسبب أننا حرصنا على تهدئة الأمر وحلِّهِ بكل هدوء.
13: https://f.top4top.net/p_756iksov1.jpeg
14: https://e.top4top.net/p_756dc38t0.jpeg
15: https://a.top4top.net/p_756lbymk2.jpeg
وبعد مدَّة أردنا السفر إلى موريتانيا لإقامة دورة علمية أنا والشيخ بندر الخيبري فتواصلت مع الشيخ محمد فرحب بنا وحثنا وأوصانا ببعض الرسائل لتدريسها(25).
وفي شهر شعبان من سنة ثمانٍ وثلاثين وأربع مائة وألف حذر الشيخ محمد بن هادي من الشيخ عرفات المحمدي فقال عنه: (شر).

وهنا ولقفة مهمة:
ما هو موجب التحذير من الشيخ عرفات المحمدي إلى هذا التاريخ؟!
وأؤكد إلى هذا التاريخ، ما أدلة التحذير عند الشيخ محمد بن هادي؟!
حتى يكون القارئ على تنبهٍ من تسلسل الأحداث ولا تختلط عليه.

وبعد أن بلغ أهل العلم ممن يعرف د. عرفات المحمدي ونشاطه السلفي تحذير الشيخ محمد استنكروه كالعلامة ربيع وطالب -بعد التحذير بيوم- العلامة عبيد الجابري من يطعن فيه بالدليل، وُنشرت مطالبة(26) العلامة عبيد في حسابه الرسمي ونشرها كثيرٌ من السلفيين، فذهب في نفس الليلة الشيخ محمد بن هادي إلى الشيخ العلامة ربيع بن هادي يشتكي له مني ومن د. عرفات المحمدي، فقال له العلامة الربيع: هات أدلتك وأنا أستدعيهم عندي و تواجههم أمامي، ثم أرسل لنا الشيخ ربيع من يبلغنا بالموعد، وبعدها بأيام أبلغنا الشيخ ربيعٌ باعتذار الشيخ محمد عن الموعد!، وأنه يقول إنكم تطعنون فيه.

فقلت لشيخنا الربيع: لو عنده أدلة لحضر لكن ليس عنده أدلة، حتى تعلم يا شيخ ربيع إننا حريصون على اللقاء، فعقب الشيخ ربيع بقوله: بل أنتم تُطالِبون باللقاء.
والعجيب أن الطعونات التي يتوهُمها الشيخ محمد لو صحت لكانت حجةً له علينا ولأداننا أمام والد الجميع الشيخ ربيع -حفظه الله- فتخلفه ليس له وجه.!
ثم جاء بالطعونات التي يذكرها إلى الشيخ ربيع وسلمها لنا الشيخ ربيع، ولم يأت بدليلٍ واحدٍ على د. عرفات!، واستعرضت ما يخصني وإذا هي أوهام أو أغاليط ليس فيها دليلٌ واحدٌ يستحق هذه الحرب!، وبينت لشيخنا الربيع ذلك، ولعل سبب عدم مطالبة الشيخ محمد للجواب عنها بعد ذلك أنه ليس فيها حجة يستطيع مواجهتنا بها عند الشيخ ربيع.
وهذه هي التغريدات أو رسائل الواتس التي جاء بها:
16: https://e.top4top.net/p_761kwis90.jpeg
في الرابط السابق أتى بتغريدةٍ لي وعلق عليها بخطه فأين الطعن في التغريدة؟!
وهل للشيخ محمد مقالٌ عن الرواة الكذبة؟!

لذلك أقول هذه من أوهامه الظاهرة حيث ظن أنني أقصده، ثم هو في تعليقه تردد فوضع شدة مع حركة أخرى على حرف الراء ثم شطبها؛ لأنه لا يعلم مرادي!، ولو عرف المقال الذي أشرت إليه لعرف أني لا أعنيه ولعرف أيضاً مرادي.
فمن هو الذي نقل له الكلام وأوصل له هذه الفكرة عن تغريدتي؟!
17: https://c.top4top.net/p_764pseja1.jpeg
18: https://d.top4top.net/p_761vzshv5.jpeg

والرابطان السابقان فيهما نشر لكلام العلامة الجابري في مطالبته بالأدلة لمن طعن في الشيخ عرفات، الأولى مراسلة مع أحدهم(27) فصورها وأعطاها الشيخ محمداً، وهذه المراسلة لم ينقلها للشيخ محمد كاملةً!،
وحذف كلامه، والكلام المحذوف هو إرساله لكلام العلامة عبيد الجابري حفظه الله لي برابطٍ جديد، فلم يرد أن يظهر بمظهر الناشر لكلام الشيخ عبيد فحذف كلامه!
والثانية إعادة تغريدة من حساب الشيخ عبيد الرسمي
فهل مثل هذه تصلح أن تكون أدلة تدينني بها يا شيخ محمد؟ وما وجه كون نشر كلام العلامة عبيد -حفظه الله-طعنا؟!
19: https://f.top4top.net/p_7610ylfv1.jpeg
20: https://a.top4top.net/p_761t6dd52.jpeg
21: https://b.top4top.net/p_761b9owy3.jpeg

وهذه الروابط هي لمحادثة جرت بيني وبين أشرف المصري بعد زياراتنا للشيخ محمد وعدم إعطائنا الأدلة على الشيخ عرفات، فصورها أشرف ونقلت للشيخ محمد، والقارئ يرى تعجبي أنا وأشرف منم وقف الشيخ محمد من الشيخ عرفات، وحزن أشرف الشديد على كلام الشيخ محمد في الشيخ عرفات -وهذا قبل التحذير العلني بأشهر!-، بل حثني أشرف على نصيحة الكوري.
فلو كان عند الشيخ محمد أدلةً لما وقف أشرف هذا الموقف وهو من أقرب الناس للشيخ محمد!، والله أعلم عن سبب تغيره فلعل له عذراً يظهر في الأيام القادمة.

فهل في هذه المحادثة طعنٌ في الشيخ محمد؟!
هذه هي أدلته عليَّ التي قدمها للشيخ ربيع، واستدل بها الشيخ محمد على أنني أطعن فيه!، فهل في ما سبق طعن؟
لِذا لم يطالبنا الشيخ محمد بالجواب بعد ذلك على ما توهُه طعناً
فأترك الحكم للقارئ المنصف ليحكم على الكلام.

وبعد التحذير من الشيخ عرفات المحمدي حذر من أخينا الشيخ بندر الخيبري وكرر التحذير منه وأكثر التحذير من أخينا عبد الواحد قافز المغربي وحذر مني أيضاً، وحذر من غيرنا، ومقالته (كشف النقاب) فيها طعونات خطيرة بالأسماء سيأتي الحديث عنها وهناك عدة تحذيرات أخرى في دروسه وسيأتي الحديث عنها -بحول الله-.
هذه المقدمة ليعلم القارئ الكريم شيئاً من واقع هذه المشكلة (فالحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره) فكم سعينا وسعى مشايخنا وسعى غيرهم من أهل الفضل ولكن دون جدوى.

والآن أبتدئ التعليق على كلمة الشيخ محمد بن هادي
أ- التعليق على عنوان الكلمة (آن لمحمد بن هادي أن يخرج عن صماته ولأن ينثر ما في كناناته).
أولاً: ليت الشيخ محمداً خرج عن صماته عند العلماء-بالحجج والبراهين-الذين طالبوه بالأدلة فبين لهم ووضح خطر من ينبزهم بالصعافقة.
ثانياً: تمنيت من الشيخ محمد أن يخرج ما في كنانته عند "الذين لهم تأثير
وللتدابير فرسانٌ إذا ركضوا.... فيها أبروا كما للحرب فرسان
هذا يصدر عن قولِهم وعن رأيهم وعن فتاواهم" كما قال في كلمته.
ثالثاً: هذا العنوان الذي ذكره يشير فيه إلى أنه كان صامتاً قبلها، وهذا مخالفٌ للواقع تماماً بل طعن بطعوناتٍ كثيرة وشديدة خطيَّة وصوتية تصريحاً -كما سبق ذكره-وتلميحاً مُفهِماً.

ومما جاء في بعض كلماته المذاعة والمنشورة من شهر ذي الحجة من عام ثمانيةٍ وثلاثين وأربعمائة وألف:
1- الصعافقة.
2- ملحقون بأهل الأهواء.
3- يتظاهرون بلزوم المشايخ أو القرب من المشايخ.
4- ولعل بعضهم قد اندس في أهل السنة والعلم عند الله -جل وعلا-.
5- فإِنهم والذي لا إله إلا هو شر على المسلمين وعلى أهل السنة عامة في كل مكان.
6- يتظاهرون بأنهم مع الأكابر، ومع العلماء ومع الشيوخ؛ وهم كذابون، والله كذابون، طعانون في العلماء، في مجالسهم الخاصة، يطعنون فيهم ويلمزونهم.
7- وهؤلاء شر على طلاب العلم وشر على طلاب السنة وشر على أبناء السنة في كل مكان، وفي تواصلهم معهم البلاء العظيم.
8- فإِذا وردتم على بلاد العلم فلا تجلسوا إلا إلى العلماء، إلى الكبار، إلى المشايخ واحذروا هؤلاء الصعافقة الذين يقطعون الطريق عليكم.
9- صعافقة، رأوا أنفسهم قد صاروا بمنزلة الشيوخ.
10- ينتفخ يحسب نفسه أسد وهو هر! يأتيه جرو صغير يأكله.
11- أحذركم من الصعافقة فإِنهم لا خير فيهم.
12- ولا ترتبطوا بهم ولا ترجعوا إليهم ولا تثقوا بهم ولا تأخذوا عنهم ولا تربطوا الناس بهم فإِن هؤلاء عاقبتهم شر والله احذروهم كل الحذر.
13- ومن أسباب الفرقة في هذا العصر الأخذ عن هؤلاء الأصاغر.
14- مزقوا السلفيين مزقوا أهل السنة في كل مكان مزقوا أهل السنة في كل البلاد.
15- والله ما وراءهم إلا الفتن وتمزيق صفوف أهل السنة وصفوف السلفيين.
16- هؤلاء الصعافقة فإِنهم من ارتمى إليهم في أحضانهم واستمع إلى كلامهم أهلكوه ولو كان كبيراً في السن! نعوذ بالله من ذلك فتجد آثارهم ظاهرة حتى في بعض الكبار!
17- واحذروا كل الحذر من مجالستهم والاتصال بهم والسماع لهم فإِنهم قد كثروا في هذه الآونة لا كثرهم الله.
18- كان المرجع للمشايخ والكبار، كانت الكلمة متحدةً، فلما دخل الصعافقة الصغار الأحداث جاء الشر والبلاء وحصلت الفتن والمحن وتزلزل طلاب العلم في كل مكان.
19- نحرص على الأخذ عن العلماء الكبار والراسخين والمحققين وترك الأخذ عن الأصاغر من الناشئين، الذين بدأوا يتقافزون علينا من هاهنا وهاهنا.
20- وأحذركم كل الحذر من الصعافقة ومن الفراريج ومن الصغار، قطاع طرق العلم على طلبة العلم، الذين يغرقون في فنجان وأكثر ما عندهم الفتن؛ لا تأخذوا على هؤلاء.
21- واحذروا أن تأخذوا عن الصغار والكبار موجودون، فإِن هذا إن دل على شيء، فإِنه يدل على ضعف العقل ويدل على قلة الفهم.
22- هؤلاء هم قطاع الطرق الذين يقطعون الطريق على طلبة العلم، فيصدوهم عن الأشياخ الكبار مع تواجدهم، ويرغبونهم في الصغار، الذين أحدهم كالفروج يغرق في فنجان.
23- وما يأتي من قابلهم من الضرر أكثر مما يأتي من قابلهم من الخير.
وغيرها من الطعونات المنقولة والرمي بالكذب وسوء الأدب والحمق ...إلخ، دون إقامة الدلائل والبراهين الصحيحة للعلماء الذين عنده في المدينة النبوية فضلاً عن غيرهم.

وختاماً: أيقبل أو أيصحُّ بعد هذا كله أن يقول الشيخ محمد إنه يريد الخروج عن صماته؟! أو "أني ما أحب ذلك" أو أنه "يغض الطرف على طريقة الكرماء" أو أنه كان "يكتفي بالإيماءات وبالتلميحات." ولو تكلم وصرح ولم يلمح أو يغض الطرف على طريقة الكرماء ماذا عساه يقول أكثر من ذلك؟!
أترك الجواب للمتجردين العقلاء...


(1) الشيخ محمد ذكر في كلمته (آن لمحمد بن هادي...) وفي بعض رسائل الجوال أنه سيخرج ما في كنانته، فلما أخرج شيئاً منها أردت الإبانة عن أخطائها وأوهامها.
(2) استأذنت مشايخنا الأكارم كالعلامة ربيع والعلامة عبيد الجابري حفظهما الله في إنزال هذا الرد فأذنوا جزاهم الله خيراً.
(3) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (187/7-188).
(4) رواه مسلم في صحيحه برقم: (1827).
(5) رواه الطبَراني في الأوسط برقم: (5735)، وجود إسناده الألباني في الصحيحة برقم: (469).
(6) إعلام الموقعين للإمام ابن القيم: (189/1-190)، طبعة دار عالم الفوائد.
(7) فكيف بمن حكم على مشايخ وطلاب علمٍ سلفيين بالباطل دون سماع حجتهم والنظر فيها، فكيف إن عارض الطاعن فيهم علماء أكبَر وأكثر، بل لا يعرف للطاعن موافق له من العلماء.
(8) مجموع الفتاوى لابن تيمية: (169/18-170).
(9) فتح القدير، لمحمد بن علي الشوكاني، (514/4)، طبعة وزارة الشؤون الإسلامية بالمملكة العربية السعودية.
وانظر أيضاً: تفسير سورة الشورى لابن عثيمين، (ص:291) ، طبعة مؤسسة الشيخ ابن عثيمين.
(10) فتح الباري للحافظ ابن حجر ،(256/6) طبعة دار طيبة.
(11) قال الإمام ابن رجبٍ في ذيل الطبقات (445/3) عنه: "وكَانَ قدوة صالحاً، زاهداً، فقيهاً، عالماً، أماراً بالمعروف، نهاءً عَن المنكر، لا يخاف أحد اً إلا اللَّه، ولا تأخذه في اللَّه لومة لائم".
(12) ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب (446/3-447).
(13) مجموع الفتاوى (123/19).
(14) الحِكم الجدير بالإذاعة لابن رجب (ص:35-36).
(15) أين هذا الضابط الدقيق البديع من هذا الإمام من صنيع بعض المتعصبة؟! فيرد المتعصب الحق بسبب إساءة في عبارة، بل يقبل الحق وترد الإساءة إن وجدت.
(16) الفرق بين النصيحة والتعيير للإمام ابن رجب (ص:8).
(17) كتاب العلم لابن عثيمين (ص:238).
(18) واسمه: ربيع بن طاهر المقالح.
(19) وفي هذه المحاولات ردٌ على من زعم أننا نريد السيطرة على الدعوة، فيكف يجتمع هذا وإعلامنا ومشاورتنا للمشايخ.
(20) كان الشيخ محمد والشيخ عبد الواحد في ذلك الوقت في مدينة جازان.
(21) وللأسف رجع إلى المدينة ولم ينصحه مع وعده بذلك وطلب د. عرفات منه!
(22) التقيت بعادل منصور الباشا في تلك الليلة عند الشيخ ربيع وبيده أوراق، وتبين لي بعد ذلك أنه من سأل الشيخ ربيعاً ومما قاله له الشيخ ربيع: وماذا في هذا الكلام ألا تعلم ماذا قال عني الشيخ عبيد في دورة المغرب؟! (يشير الشيخ ربيع إلى كلمة الشيخ عبيد حين قال: أنا لا أساوي معشار علم الشيخ ربيع).
(23) بعد عرض تغريدتي على الشيخ ربيع أعدت التغريدة في حسابي.
(24) والعجيب أن الشيخ محمد بن هادي يقول بعدها بأشهر أنه عارض تدريسهم لأن هؤلاء صعافقة و فراريج ...إلخ!
:كما في هذا المقطع https://www.youtube.com/watch?v=VMOFVtQ7Yfg
(25) فكيف يحثنا ويوصينا بالتدريس ثم يستنكر بعدها بأشهر ما كان يقره في هذا اللقاء ويقول: هؤلاء الفراريج الصعافقة كيف يدرسون؟!! -اللهم أسألك كلمة الحق في الغضب والرضا- كما في هذا المقطع: https://www.youtube.com/watch?v=VMOFVtQ7Yfg
(26) وممن كان يطالب بالأدلة من رمز له الشيخ محمد في رسالته (كشف النقاب) "ببعض المحبين" كان يقول: "ننتظر الآن من محمد بن هادي الأدلة"، فهل لازال ينتظر؟.!
(27) وهذه صورة المحادثة كاملة: https://b.top4top.net/p_764n28gk0.jpeg
ولا أريد أن أسميه لعله ينتبه ويفيق من هذه التصرفات -سامحه الله-.

وصلى الله على نبينا محمدٍ وآله وصحبه وسلم.
وكتبه/ عبد الإله بن عبد العزيز الرفاعي
المدينة النبوية 19-05-1439 هـ
ولي تكملةٌ بإذن الله في الحلقة الثانية

 تحميل المقال