أول ما يفعله قاصد الحج والعمرة إذا أراد الدخول فيهما

2016-08-18

أول ما يفعله قاصد الحج والعمرة إذا أراد الدخول فيهما

·       أن يحرم بذلك, وقبل ذلك فهو قاصد الحج أو العمرة ولم يدخل فيهما بمنزلة الذي يخرج إلى صلاة الجمعة فله أجر السعي ولا يدخل في الصلاة حتى يحرم بها.

وعليه إذا وصل إلى الميقات أن يحرم .

·       والمواقيت خمسة : ذو الحليفة, والجحفة, وقرن المنازل, ويلملم, وذات عرق (ولما وقت النبي e المواقيت قال: هن لأهلهن ولمن مر عليهن من غير أهلهن لمن يريد الحج والعمرة ومن كان منزله دونهن فمهله من أهله حتى أهل مكة يهلون من مكة) .

فذو الحليفة: هي أبعد المواقيت بينها وبين مكة عشر مراحل أو أقل أو أكثر بحسب اختلاف الطرق, فإن منها إلى مكة عدة طرق وتسمى وادي العقيق, ومسجدها يسمى مسجد الشجرة, وفيها بئر تسميها جهال العامة "بئر علي" لظنهم أن عليا قاتل الجن بها وهو كذب . فإن الجن لم يقاتلهم أحد من الصحابة وعلي أرفع قدرا من أن يثبت الجن لقتاله ولا فضيلة لهذا البئر ولا مذمة ولا يستحب أن يرمي بها حجرا ولا غيره.

وأما الجحفة: فبينها وبين مكة نحو ثلاث مراحل, وهي قرية كانت قديمة معمورة وكانت تسمى مهيعة وهي اليوم خراب؛ ولهذا صار الناس يحرمون قبلها من المكان الذي يسمى "رابغا", وهذا ميقات لمن حج من ناحية المغرب: كأهل الشام, ومصر, وسائر المغرب, لكن إذا اجتازوا بالمدينة النبوية - كما يفعلونه في هذه الأوقات - أحرموا من ميقات أهل المدينة فإن هذا هو المستحب لهم بالاتفاق. فإن أخروا الإحرام إلى الجحفة ففيه نزاع.

وأما المواقيت الثلاثة فبين كل واحد منها وبين مكة نحو مرحلتين. وليس لأحد أن يجاوز الميقات إذا أراد الحج أو العمرة إلا بإحرام .

وإن قصد مكة للتجارة أو الزيارة: فينبغي له أن يحرم وفي الوجوب نزاع.

ومن وافى الميقات في أشهر الحج فهو مخير بين ثلاثة أنواع:

وهي التي يقال لها: التمتع, والإفراد, والقران إن شاء أَهَلَّ بعمرة, فإذا حل منها أهل بالحج وهو يخص باسم التمتع, وإن شاء أحرم بهما جميعا أو أحرم بالعمرة ثم أدخل عليها الحج قبل الطواف وهو القران, وهو داخل في اسم التمتع في الكتاب والسنة وكلام الصحابة وإن شاء أحرم بالحج مفردا وهو الإفراد .

 

المصدر مجموع الفتاوى لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله (26 / 99- 101)